شيخ محمد سلطان العلماء

172

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

فإذا كان الخبران موثوقا بصدورهما معا يحصل الوثوق بان الموافق صادر تقية ومع هذا الوثوق يسقط عن الحجية لكن عرفت ان ظاهر الرواية كون كل منهما حجة لولا المعارضة فهي في مقام الترجيح بين الحجتين لا تميز الحجة عن اللاحجة انتهى » وقد مر بيان كون مفاد التعليل تميز الحجة عن اللاحجة عند شرح كلام الأستاذ ( قوله مع ما في عدم بيان الإمام ( ع ) للكلية كي لا يحتاج السائل إلى إعادة السؤال مرارا ) أقول قد عرفت انه على تقدير كون الوجه في وجوب الاخذ بما يخالفهم حسن المخالفة أو احتمال التقية في الموافق لهم لم يكن مجال للتعدى عن مورد المتعارضين الموافق أحدهما لهم وعلى تقدير كون الوجه في ذلك هو الاحتمال الثاني اعني أقربية المخالف للواقع كان اللازم التعدي إلى كل مورد يحصل الوثوق بان الخبر الموافق لا يخلو عن خلل صدورا أو جهة حسبما مر بيان ذلك مستوفى ولم يبق من الوجوه التي سيذكره الشيخ قده لترجيح أحد الخبرين بمخالفة العامة الا مجرد التعبد فمع ان ذا ضعيف لا يلائم التعليل المذكور في الاخبار يكون سادا لاحتمال التعدي إلى غير المرجحات المنصوصة فقد ظهر ان هذه الوجوه لا تنهض للتعدى إلى كل ما هو أقرب إلى الواقع من المتعارضين أصلا مضافا إلى أنه بناء على الوجه الثاني اعني كون مفاد التعليل هو الأقربية يكون في نفس هذه الروايات المشتملة على التعليل شواهد على سوقها في الاقتصار على المرجحات المنصوصة ( منها عدم بيان الإمام ( ع ) الكبرى المشتملة على مطلق الأقربية كي لا يحتاج السائل إلى إعادة السؤال مرارا ( وقول الشارح لعل الوجه في التفصيل التنبيه على موجبات القرب مع الإشارة إلى الكلية بالتعليل ) منظور فيه إذ مناط الترجيح بمطلق الأقربية انما هو نظر المكلف لا القرب الواقعي فلا معنى للتنبيه على موجبات القرب الواقعي بل اللازم اعطاء الكلية على وجه الصراحة لا الإشارة وايكال تعيين موجبات القرب إلى نظر المكلف ( ومنها عدم ضرب الإمام ( ع ) قاعدة كلية دالة على الترجيح بمطلق الأقربية في آخر الامر بعد فرض التساوي في المذكورات بل ارجعه الإمام ( ع ) إلى الارجاء إلى لقاء الإمام ( ع ) في المقبولة وإلى التخيير في المرفوعة ( ومنها عدم فهم السائل ذلك وإلّا لم يسأل في آخر الامر عن حكم المتعارضين المتساويين في المرجحات المنصوصة وقد قرره الإمام ( ع )